السيد محمد الصدر
30
ما وراء الفقه
العدة . وأما مع الرجل ذي العلاقة فلا عدة لها ولا مدة . ولها عدة أمثلة : الأول : العدة الرجعية ، فلزوجها أن يرجع بها متى شاء . الثاني : العدة الخلعية فإن للزوجة أن ترجع بالبذل وعندئذ يمكن للزوج الرجوع بزوجته قبل انتهاء العدة . الثالث : العدة الخلعية نفسها إذا أراد الزوجان إبقاء حكم الطلاق الخلعي ، مع تجديد العقد بينهما . فإن ذلك ممكن خلال العدة وبعدها . الرابع : المرأة غير المتزوجة مع حصول وطئ الشبهة . إذا أراد الواطئ نفسه أن يتزوجها في مدة الاستبراء . فإن ذلك جائز له . بخلاف ما لو أراد أن يتزوجها غيره ، فإنه منوط بانتهاء المدة . ولكن توجد في الشريعة موارد أخرى ، تكون العدة ضد الرجل صاحب العلاقة أيضا . وله عدة أمثلة : الأول : المطلقة ثلاثا . فإنه لا يستطيع المطلق أن يرجع ولا أن يعقد من جديد خلال العدة ولا بعدها . ما لم يتم التحليل برجل آخر . الثاني : المطلقة تسعا فإنها تحرم على المطلق مؤبدا . الثالث : الموطوءة بالشبهة إذا كانت متزوجة . فإنها تحرم على الواطئ بطبيعة الحال ولا سبيل له عليها . كما أنها تحرم على زوجها من ناحية الجماع إلى انتهاء العدة . نعم لو لم يكن مدخولا بها من قبل الزوج ، وكانت موطوءة شبهة . وطلقها زوجها خلال مدة الاستبراء ، أمكن للواطي الزواج منها فورا . أما من ناحية الطلاق فإنه لا عدة فيه . وأما من ناحية الاستبراء فإنها لا عدة لها تجاه الواطئ وأما عليها العدة إذا أرادت أن تتزوج بغيره ، بما فيها الزوج المطلق . ولا يبعد القول بصحة العقد على غير الواطئ خلال مدة الاستبراء ، لكن يتوقف صحة الدخول على انتهائها . بخلاف عدة الطلاق بمختلف إشكالها .